الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول



اهلا بكم في منتديات عائشة رضي الله عنها




شاطر | 
 

 ماذا يعني أن أكون مسلما ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأستاذ عبدالإله يعلاوي

avatar


العمر : 43
تاريخ التسجيل : 19/05/2011
عدد المساهمات : 6

مُساهمةموضوع: ماذا يعني أن أكون مسلما ؟   الثلاثاء مايو 31, 2011 5:01 am

قال النبي صلى الله عليه وسلم : " بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا ، فطوبى للغرباء " . نعم ، طوبى للمسلم الذي تمسك بدينه في زمن خرج فيه الناس من الإسلام أفواجا ، وتمرد فيه الخلق على أوامر الله ونواهيه جهارا نهارا ، طوبى للعبد الذي وفقه الله عز وجل إلى الوقوف عند حدود الله تعالى .ا
فغربة الإسلام في هذا الزمن لا تساعد على رجوع الناس الى دين الله ، فالفتن والشهوات تحيط بالمرء من كل جانب تصده وتمنعه من التوبة إلى الله والإنابة إليه ، وتدعو المسلم لمعتز بدينه إلى الارتداد عن الإسلام دين التوحيد والنجاة .. فالشارع يدعوك .. وأصدقاء السوء يدعونك .. والاعلام العلماني يدعوك .. إنها حقا غربة الإسلام !! لكن السؤال الذي يطرح اليوم بإلحاج شديد هو : كيف لي وأنا المسلم الملتزم أن أحافظ على ديني في هذا الوسط المفتون الغريب ؟؟
نعم ، كثير من الشباب فقد دينه ، وارتمى في أحضان الرذيلة والشهوات ، لأنه لم يعرف كيف يحافظ على كنزه العظيم : الإسلام
وسأحاول في هذه المقالة أن أقف على بعض الخطوات العملية التي تساعد المسلم على السلوك بنفسه بأمان وسلام في وسط هذه الأمواج المتلاطمة من الفتن والشهوات : ا
أولا: أن يكون يقينك في الله كبيرا
أن تدعوه في الصباح والمساء كي يسدد على طريق الخير خطاك ، ويحميك من شرور وفساد هذا الزمان ، فإنه سبحانه لا يخب رجاءك ، ولا يرد دعاءك ، فمن كان الله معه لا يخاف أحدا ، ولا يزيغ أبدا . والمسلم مع هذا يسأل الله أن يختم له بخير ، لأن الخاتمة إما أن ترسله على أجنحة الملائكة إلى جنان الخلد أو ترمي به إلى قاع جهنم أعاذنا الله منها جميعا .. فلنكن على حذر من سوء الخاتمة ، ولا تغرنا أعمالنا الصالحة ، فنطمئن إليها ونغتر بها ، فكم من عابد زاهد غره عمله الصالح فلقي الله وهو على غير ما كان يفعل ، والحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم يشهد على ذلك .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ) ا
لهذا كان سفيان الثوري رحمه الله يبكي ويقول : " أخاف أن أسلب الإيمان عند الموت " ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في دعائه : ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، قيل له : يا نبي الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا ؟ فقال : نعم ، إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ) ، فانسأل الله ربنا أن لا يزيغ قوبنا بعد إذ هدانا ، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب الكريم .. وخرج الإمام أحمد من حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت : ( قلت يا رسول الله ألا تعلمني دعوة أدعوا بها لنفسي ؟ قال بلى ، قولي : اللهم رب النبي محمد صلى الله عليه وسلم اغفر لي ذنبي ، وأذهب غيظ قلبي ، وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتني ) ا
ثانيا : أن تقف عند حدود الله
عليك إن أردت الحفاظ على دينك في زمن الفتن أن تلتزم بما شرع الله ، ومعنى هذا أن يستقيم قلبك وجوارحك على نهج النبي صلى الله ليه وسلم في عبادتك وتربية نفسك وأخلاقك مع الناس .. قال الله عز وجل : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) ، ومعنى الإستقامة في الآية الكريمة : أي استقاموا على طاعة الله وعلى أداء فرائضه .. وكان الحسن البصري رحمه الله إذا قرأ هذه الآية قال : " اللهم أنت ربنا فارزقنا الإستقامة " . والإستقامة هي سلوك الصراط المستقيم ، وهو الدين القويم ، ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها الظاهرة والباطنة ، وترك المنهيات كلها ، فصارت هذه الوصية من الله جامعة لخصال الدين كله .. وخير ما يجب على المؤمن أن سيتقيم قلبه عليه هو أداء الفرائض ، وخصوصا الصلوات الخمس في أوقاتها ، لأن الصلاة هي عمود الدين ، وتنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر ، فمن استقام على أداء الصلاة كما أمر الله ورسوله ، استقام قلبه على محبة الله ومعرفته وخشيته وإجلاله ورجائه ودعائه والتوكل عليه والإعراض عما سواه ، ومن استقام قلبه استقامت جوارحه كلها على طاعة الله ، فإن القلب هو ملك الأعضاء في الجسد ، فاذا استقام الملك استقامت باقي أعضاء الجسم .. ا
ثالثا : الصحبة الصالحة
ولا يمكن ، بل لا يستطيع المسلم أن يثبت في ساحة الفتن وميادين الشهوات إذا لم تكن له رفقة صالحة يتعاون معها على دين الله عز وجل ، فكيف تستقيم وأنت وحدك ؟ وكيف تستقيم ومعك شيطانك يدعوك صباح مساء غلى فعل الشر ؟ وكيف تستقيم وأنت تخالط رفقاء السوء ممن لا يعرفون حقا لله ولا يلتزمون به ؟
الصحبة الصالحة في زمن الفتنة واجبة كوجوب الصلاة ، من حرمها حرم الخير كله ، وعاش مضطرب القلب ،مشتت الفكر ، تائها وحده في ظلمات بعضها فوق بعض، لأنه في زماننا قلما تجد من يدعوك إلى الصلاة أو يدلك على فعل الخير ، فأغلب الناس ربما يدعونك الى المعاصي والتمرد على الله .. قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) ، الإ نسان بطبعه كائن اجتماعي ، يتأثر خيرا أو شرا بمن يصحب فهو على نهجه يسير ، وعلى خطاه يمشي ، لهذا قيل قديما : قل لي مع من تمشي أقل لك من أنت .. فلا دواء ولا شفاء للقلب في زمننا هذا إلا بالصحبة الصالحة التي جعلت من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبلال وعمار وياسر ومصعب وزيد وأنس وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم رجالا فتحوا البلاد ، وخافت منهم الدنيا ، وعاش الاسلام مرفوع الرأس من بعدهم ، إنهم عرفوا الحق مع محمد صلى الله عليه وسلم فصحبوه ولازموه وعاشوا معه على المحبة والوفاء والخير ، فكان لهم ماكان ، فهذا عمر في الجاهلية كان يعبد الأصنام ويشرب الخمر يتحول إلى أسد لا يخاف في الله لومة لائم ، إنها قوة الإيمان التي شربها قلبه بصحبة محمد صلى الله عليه وسلم .ا
ونحن في هذا الزمن لا مخرج لنا من هذه الظلمات التي نعيش فيها إلا بصحبة أهل الخير والصلاح من أبناء أمة الاسلام ، فكن معهم تسعد في دنياك وتكن معهم في الآخرة ، فالمرء مع من أحب يوم القيامة ، فمن أحب محمدا وصحبه وإخوانه بعثه الله معهم يوم القيامة ، ومن أحب اليهود والنصارى والزنادقة والسفهاء والعصاة بعثه الله معهم في نار جهنم ، مع فرعون وهامان وأبي جهل وأبي لهب وغيرهم من رؤوس الكفر والظلم والفساد .. اصحب من يذكرك بالله ، ولا تصحب من يلهيك عن أداء ما فرض الله عليك .. اصحب من يكون معك في الصف داخل المسجد ولا تصحب من يدعوك الى اللهو واللعب ساعة الأذان .. اصحب من يقول لك : اتق الله ، ولا تصحب من يدعوك الى المقاهي والملاهي لتضيع حياتك .. كن مثل عمر واصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكن معه بقلبك يكن معك بجسده يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .ا
وفي ختام هذا الوضوع أسوق لكم أحبتي قصتين ذكرهما القرآن الكريم لعلهما تكونا لنا فيهما عبرة فنعتبر ، قال الله تعالى في سورة الصافات : ( فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم : إني كان لي قرين يقول أئنك لمن المصدقين أئذا متنا وكنا ترابا أئنا لمدينون؟ قال : هل أنتم مطلعون ، فاطلع فرآه في سواء الجحيم قال : تالله إن كدت لتردين ، ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين ) .ا
وفي القصة الثانية يقول عز وجل في سورة الفرقان : (ويوم يض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ، ياويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا ) .ا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم : عبدالإلـــه يعـــلاوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماذا يعني أن أكون مسلما ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بنات أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها :: ۩¯−ـ‗ المنتدى الاسلامي العام ‗ـ−¯۩ :: قسم الشريعة و الاسلام-
انتقل الى: